السيد علي عاشور
120
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقلت : وما تراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودرعه وعمامته وبردته وقضيبه ورايته ولامته وسرجه ، حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده ويلبس الدرع وينشر الراية والبردة والعمامة ويتناول القضيب بيده ، ويستأذن اللّه في ظهوره ، فيطلّع على ذلك بعض موإليه ، فيأتي الحسني فيخبره الخبر ، فيبتدر الحسني إلى الخروج ، فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه ويبعثون برأسه إلى الشام ، فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس ويتبعونه ، ويبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة ، فيهلكهم اللّه عزّ وجلّ دونها ويهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي عليه السّلام إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الأمر ويقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق ويبعث جيشا إلى المدينة ، فيأمن أهلها ويرجعون إليها » « 1 » . كتاب الإختصاص : بإسناده إلى حذيفة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا كان عند خروج القائم عليه السّلام ينادي مناد من السماء : أيها الناس قطع عنكم مدة الجبارين ، وولي الأمر خير أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالحقوا بمكة ، فيخرج النجباء من مصر ، والأبدال من الشام ، وعصائب العراق ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، فيبايعونه بين الركن والمقام » . قال عمران بن الحصين : يا رسول اللّه صف لنا هذا الرجل . قال : « هو رجل من ولد الحسين عليه السّلام عليه عباءتان قطوانيتان اسمه اسمي ، فعند ذلك تفرح الطيور في أوكارها ، والحيتان في بحارها ، وتمد الأنهار ، وتفيض العيون ، وتنبت الأرض ضعف أكلها ، ثم يسير مقدمته جبرئيل وساقيه إسرافيل عليهما السّلام ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » « 2 » . وعن علي بن الحسين عليه السّلام : « إنه يخرج معه خمسون من أهل الكوفة وباقي الثلاثمائة والنيف من سائر الناس ، يجتمعون في ساعة واحدة من غير تعارف بينهم » « 3 » . وفي خبر آخر أنه : « ما من بلدة إلّا ويخرج معه منهم طائفة ، إلّا أهل البصرة فإنه لا يخرج معه منها أحد » « 4 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « له - أي للقائم عليه السّلام - كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة ، وراية لم تنشر منذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات اللّه أشد من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها ، لا يقصدون براياتهم بلدة إلّا خربوها كأن على خيولهم
--> ( 1 ) شرح أصول الكافي : 6 / 255 ح 5 . ( 2 ) الاختصاص : 208 ، والبحار : 52 / 304 ح 73 . ( 3 ) البحار : 9 / 103 . ( 4 ) شرح الأخبار : 3 / 366 ، والبحار : 52 / 307 .